وصلاة الجماعة غير مشروعة لشيء من النوافل الأصلية . وان وجبت النافلة بالعارض لنذر ونحوه . ومعنى عدم مشروعيتها : أنها لو أديت كذلك بقصد القربة كان ذلك من التشريع المحرم .
ويستثنى من الصلوات المستحبة التي تستحب فيها الجماعة وهي صلاة العيدين مع عدم اجتماع شرائط الوجوب وصلاة الاستسقاء . وهي مستحبة بالأصل . وكذلك صلاة الجمعة مع حصول شرط وجوبها التخييري باعتبار استحبابها عيناً ، لأنها عندئذ تكون أفضل الفردين .
قالوا : ولا يعتبر في الجماعة قصد القربة ، لا بالنسبة إلى الإمام ولا بالنسبة إلى المأموم . فإذا كان القصد من الأغراض الدنيوية المباحة مثل الفرار من الشك أو من تعب القراءة أو الشهرة في المجال الديني أو غير ذلك ، صحت الجماعة وترتبت أحكامها . ولكن لا يترتب عليها ثواب الجماعة .
ولا يجب قصد الجماعة للإمام في الجماعات المستحبة ، ولا يجب إلا في صورة وجوب الجماعة بالأصل كصلاة الجمعة أو لعارض كالنذر . وأما المأموم فيجب عليه قصد الجماعة ، وإلا لم يجز له ترك القراءة مع قصد تحمل الإمام لها . فإن لم ينو الجماعة وجبت القراءة ولم تضره المتابعة شكلياً .
فقه الأخلاق — صفحة 285
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٨٥