الفقرة ( 38 ) معنى لزوم الجماعة
ورد في أخبار الفريقين « 1 » الحث على لزوم الجماعة . وان الطاعة ولزوم الجماعة من الأمور الواجبة شرعاً والضرورة اجتماعياً . وحيث يكون حديثا عن صلاة الجماعة . إذن فمن المناسب جداً أن نعطي فكرة واضحة عن مثل هذا الحديث .
وما يمكن أن يكون معنى لهذا الحديث عدة أمور :
الأمر الأول : لزوم أو حضور الجماعات في الصلاة . وهو أمر مستحب جداً ، والالتزام به راجح بلا شك شرعاً . وعليه الحث العظيم في النصوص الإسلامية .
الأمر الثاني : إطاعة السلطة العليا في المجتمع المسلم ، من باب أنهم أولوا الأمر ، طبقاً لقوله تعالى : ( أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ) « 2 » .
وهذا الحكم كأنه مطلق ، من حيث كون السلطة عادلة أم لا . وكونها تحكم بالشريعة أم لا .
وهذا الإطلاق وان فهمه البعض وذهب إليه ، إلا أنه غير محتمل أن يكون مقصودا البتة . لوجود الأدلة الدامغة المقيدة لهذه الآية الكريمة . والشريعة لا
هامش
( 1 ) انظر صحيح مسلم كتاب الامارة - باب وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن وفي كل حال وتحريم الخروج على الطاعة ومفارقة الجماعة . فيه عدة أخبار في ذلك - ومسند أحمد - حديث 12871 - . . . وانظر البحار ج 2 ص 226 وج 66 ص 349 وج 88 ص 87 .
( 2 ) سورة النساء . آية 59 .