تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الإلهية ، أنه قال : ( لو تقدمت أنملة لاحترقت ) « 1 » . فتقدم نبي الإسلام ( ص ) وحده . وهذا يدلنا على الاختلاف الشديد في نيل الأهداف لا بين الأفراد فقط ، بل بين كل المخلوقين . حتى أن جبريل ( عليه السلام ) على عظمة خلقته ، وكونه من أكابر الملائكة ، لم يستطيع أن يتقدم في تلك الدرجات العلى . ومعه ، فمن الممكن القول ، ولو بنحو الأطروحة المحتملة ، ريثما يرزق الفرد الاطمئنان إليها والوثوق بها . من الممكن أن تكون المرأة أقل تحملًا من الرجل لنيل الأهداف العليا سواء قصدنا الصبر على مقدماتها أو على نتائجها والوصول إليها . ومن هنا ورد : ( ما زكا من النساء إلا أربعة ولقد زكا من الرجال خلق كثير ) « 2 » . وهؤلاء الأربعة النساء هن : خديجة بنت خويلد زوجة النبي ( ص ) وفاطمة الزهراء بنت النبي ( ص ) ومريم بنت عمران أم المسيح ، وآسية بنت مزاحم زوجة فرعون موسى . سلام الله عليهم أجمعين . بقي أن نشير إلى أمرين : الأمر الأول : إن المراد من الزكاة والتكامل في هذا الحديث ، التكامل الحقيقي والوصول الكامل . لأننا لو نظرنا إلى النساء الصالحات في الإسلام وما قبل الإسلام وجدناهن كثيرات . وان لم تكن بنسبة عالية بين النساء . فمن
هامش
( 1 ) البحار للمجلسي ج 18 - باب 3 . حديث 86 . ص 382 . ( 2 ) انظر نحوه . نور الأبصار للشبلنجي . ص 45 - مجمع البيان للطبرسي ج 3 م 2 ص 66 . ط بيروت .
فقه الأخلاق — صفحة 281 | السيد محمد الصدر / كاظم العبادي الناصري