لقيادة الخارج .
ثانيا : انه بغض النظر عن ذلك ، فإن لقيادة المجتمع بأي شكل من الأشكال قابليات نفسية وعقلية معينة ، لا يمكن بدونها ممارسة القيادة بأي حال . وقد عرفنا أن نوع الرجل حاوٍ على هذه الميزات ، بدليل حصول الرجال خلال الأجيال على أنواع من القيادات الاجتماعية .
كما عرفنا اختلاف المرأة عن الرجل إجمالًا من النواحي العقلية والشعورية والنفسية ، إذن ينتج عن ذلك عجز المرأة عن هذه القيادة . وأنها غير حاوية للمؤهلات التي تجعلها قابلة لتولي أمثال هذه المسؤوليات .
المستوى الرابع : يمكن القول بوضوح : إن أي جنس من الرجل والمرأة يكون أخبر بالواقع النفسي والعقلي والشعوري لجنسه من الجنس الآخر ، ومن ثم يكون أخبر بحاجاته وطرق التأثير عليه سواء كان بالحق أو الباطل ، من الجنس الآخر . ولا ينبغي أن يكون ذلك أمراً قابلًا للتشكيك .
وهذا هو الذي يفسر لنا بوضوح عدم إمكان قيادة المرأة للرجل لأنها لا تدرك تكوينه النفسي ولا حاجته الحقيقية ولا طرق التأثير عليه . وليس المراد أنها لا تدرك ذلك بالمرة . وإنما المراد أن الجنس الواحد أكثر اطلاعاً على جنسه من الآخر . فيبقى هذا الفرق من الاطلاع بين الرجل والمرأة مهماً ، في معنى التوجيه والقيادة إلى ما فيه المصلحة .
يبقى ، انه قد يخطر في البال ، إن هذا المقدار من الحديث عاجز عن تفسير إمكان قيادة الرجل للمرأة . لأنه أيضاً طبقا لهذا المستوى غير مطلع حقيقة على مستوياتها النفسية وحاجاتها الحقيقية فينبغي أن لا يكون قابلًا لقيادتها وتوجيهها .
فقه الأخلاق — صفحة 279
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧٩