تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
واشتراكهما الزماني في الصلاة ، يعني أنهم يتعبدون لله عز وجل سوية ، ويشتركون جميعاً في عبادة متكاملة مستمرة إلى نهايتها . وهذا يعطي رمزية عن عدد من الأشياء . لأن العبادة قد تكون فردية وقد تكون اجتماعية ، كما قد تكون ظاهرية وقد تكون قلبية . كما قد تكون فردية وقد تكون جماعية . والفرق بين الاجتماعية والجماعية ، في قصدنا هذا . أن الاجتماعية ما يعود أثرها إلى الآخرين . والجماعية هي ما يكون العمل مشتركاً فيها مع الآخرين . وبهذه التقسيمات يتصاعد بنا الحساب إلى عدة صور ، يمكن أن نذكر بعضاً من الأهم منها : فمن ذلك : الاشتراك في عبادة جماعية اجتماعية واحدة . كالاشتراك في مجالس الذكر المعتاد عليه أهل التصوف ، والاشتراك في مجالس العزاء في ذكرى وفيات الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) . وكذلك الاشتراك في قضاء حاجة اجتماعية أو دفع ضرورة اجتماعية ، ونحو ذلك . ومن ذلك : الاشتراك أو التجاوب القلبي أو النفسي في التكامل . ومن الأمثلة البسيطة لذلك : إن الفرد قد يسمع شخصاً يقول : لا آله إلا الله . فيميل نفساً جداً إلى أن يقول هو أيضاً : لا آله إلا الله .
فقه الأخلاق — صفحة 275 | السيد محمد الصدر / كاظم العبادي الناصري