علي ابن سينا في عينيته المشهورة : نزلت إليك من المحل الأرفع « 1 » . يعنى الروح .
انه بناء على ذلك يمكن أن يقال : ان الله سبحانه وتعالى بقدرته الواسعة وعدله الأكبر ، يختار لكل جسد من الأجساد ما يناسبه من الأرواح . فإن كان الجسد ناتجاً عن أسلوب مشروع وصحيح ، انزل إليه روحاً صالحة . وإذا كان الجسد ناتجاً عن أسلوب غير مشروع انزل إليه روحاً فاسدة ومتمردة أو قل : انه سبحانه وتعالى ينزل للطريق المشروع روحاً من عالم النور وينزل للطريق غير المشروع روحاً من عالم الظلام . ما شئت فعبر . والمهم هو المطابقة العادلة بين الجسد والروح : إن خيراً فخير وان شراً فشر .
ومعه لا بد أن يكون ابن الزنا دائماً ، أو في الأعم الأغلب جداً . شخصاً
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان لابن خلكان م 2 ص 160 . ط بيروت . تاريخ العربي . ص 335 .
وفيها يقول ابن سينا :هبطت إليك من المحل الأرفع * ورقاء ذات تعزز وتمنع
محجوبة عن كل مقلة عارف * وهي التي سفرت ولم تتبرقع
وصلت على كره إليك وربما * كرهت فراقك وهي ذات تفجع
أنفت وما أنست فلما واصلت * الفت محاورة الخراب البلقعإلى أن قال :حتى إذا قرب المسير إلى الحمى * ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع
سجعت وقد كشف الغطاء فأبصرت * ما ليس يدرك بالعيون الهجعإلى أن ختم هذه المقطوعة الرائعة بقوله :وهي التي قطع الزمان طريقها * حتى لقد غربت بغير المطلع
فكأنها برق تألق بالحمى * ثم انطوى فكأنه لم يلمع