تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الزنا ) لو كان هو المستعمل في كلمات الفقهاء ونصوص الأدلة هو ذلك . لأكثر من مستوى واحد : المستوى الأول : إن العرف لا يفرق بين اللفظين : ابن الزنا وولد الزنا . فإذا فهمنا من أحدهما المعنى المعنوي أمكن أن نفهمه من اللفظ الآخر . وإذا كان أحدهما مسوقاً في الأدلة الفقهية أمكن أن نفهم منه الآخر . ومن ثم يمكننا أن نفهم منه المعنى المعنوي . المستوى الثاني : إننا يمكن أن نقول : إن ولادة ولادتان : ولادة مادية أو حقيقة أو جسدية وهي المنظورة أو المتعارفة . وولادة معنوية وهو ما يحصل مع الأبوة والأمومة المعنوية تجاه الطالب والمتربي والعامل والمهتدي والمأموم وأضرابهم . وحاصل مفهوم ذلك : إن الفرد ، قد يتبع شخصاً بعينه أو مذهباً بعينه ديني أو فلسفي أو اجتماعي أو أي شيء آخر ، فيشدد التركيز عليه والانتهال من معينه ، حتى يصبح وكأنه صار شخصاً آخر ، وتتغير بذلك نظرته إلى الناس ومعاملته معهم ، كما تتغير نظرته إلى نفسه ومعاملته معها ، وهكذا الحال في أكثر الأشياء أو كلها ، وبذلك يكون قد ولد ولادة جديدة من رحم معنوي جديد . فإذا كان هذا ( الرحم ) قد حمله بدون مشروعية مسبقة كان هذا الوليد الجديد ( ولد زنا ) . وكان مشمولا للحكم بتعذر كونه إماما بأي معنى من المعاني السابقة . وهو مستحق لذلك . لأنه إنما حصل على هذه النتيجة باختياره ورغبته ، وليس رغماً عليه كما في ( ابن الزنا ) الحقيقي أو الجسدي . وإذ لم يكن الأمر باختياره ، من بعض الجهات ، فان الحاصل أن تربيته