تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فاسدة وعقائده مختلة ، فهو فاقد لشرطي الإيمان والعدالة ، فلا يصلح للإمامة . بل الأمر نفسه أو ما يشابهه يمكن أن يقال : بالنسبة إلى ولد الزنا الحقيقي أو الجسدي . لعدة مستويات : المستوى الأول : إن ولد الزنا يكون مكروها في المجتمع ومنظوراً إليه بازدراء . ومعه لا يمكن أن يكون صالحاً للإمامة . لأن المفروض بالإمام أن يكون محبوباً للناس . ولا أقل من أنهم يتابعونه ويطيعونه بقناعة وإخلاص . المستوى الثاني : إن ولد الزنا حين يعلم من نفسه هذه الصفة ويرى ازدراء المجتمع له يصبح معقداً نفسياً وشاذاً شعورياً بالشكل الذي يسقط معه بكل تأكيد عن إمكانية الإمامة بأي معنى من معانيها . المستوى الثالث : إن ولد الزنا ، لا يتربى ولا يمكن أن يتربى في أسرة وتعاطف وحنان ، بل يعيش لا محالة بدون أبوين متشرداً في أحضان الآخرين الذين تغلب عليهم الخسة والسفالة . فمن أين تكون له صفة محمودة إلا نادراً . المستوى الرابع : إن الزانيين لا يكونان عادة من طبقات مهذبة ولا متدينة ولا إنسانية . وأدل دليل على ذلك هو ممارستهما لهذه الجريمة المنكرة لمجرد الشهوة الجنسية . فإذا واجه الطفل من أول نشأته مربين متسافلين ومائعين ، فكيف سوف تصلح نفسه ويهتدي عقله وقلبه ليكون صالحاً للإمامة بأي معنى من معانيها . المستوى الخامس : يمكن أن يقال : بناء على المسلك الفلسفي والعرفاني القائل بوجود الأرواح البشرية قبل الأجساد . والذي يعبر عنه الشيخ الرئيس أبو