فاسدة وعقائده مختلة ، فهو فاقد لشرطي الإيمان والعدالة ، فلا يصلح للإمامة .
بل الأمر نفسه أو ما يشابهه يمكن أن يقال : بالنسبة إلى ولد الزنا الحقيقي أو الجسدي . لعدة مستويات :
المستوى الأول : إن ولد الزنا يكون مكروها في المجتمع ومنظوراً إليه بازدراء . ومعه لا يمكن أن يكون صالحاً للإمامة . لأن المفروض بالإمام أن يكون محبوباً للناس . ولا أقل من أنهم يتابعونه ويطيعونه بقناعة وإخلاص .
المستوى الثاني : إن ولد الزنا حين يعلم من نفسه هذه الصفة ويرى ازدراء المجتمع له يصبح معقداً نفسياً وشاذاً شعورياً بالشكل الذي يسقط معه بكل تأكيد عن إمكانية الإمامة بأي معنى من معانيها .
المستوى الثالث : إن ولد الزنا ، لا يتربى ولا يمكن أن يتربى في أسرة وتعاطف وحنان ، بل يعيش لا محالة بدون أبوين متشرداً في أحضان الآخرين الذين تغلب عليهم الخسة والسفالة . فمن أين تكون له صفة محمودة إلا نادراً .
المستوى الرابع : إن الزانيين لا يكونان عادة من طبقات مهذبة ولا متدينة ولا إنسانية . وأدل دليل على ذلك هو ممارستهما لهذه الجريمة المنكرة لمجرد الشهوة الجنسية .
فإذا واجه الطفل من أول نشأته مربين متسافلين ومائعين ، فكيف سوف تصلح نفسه ويهتدي عقله وقلبه ليكون صالحاً للإمامة بأي معنى من معانيها .
المستوى الخامس : يمكن أن يقال : بناء على المسلك الفلسفي والعرفاني القائل بوجود الأرواح البشرية قبل الأجساد . والذي يعبر عنه الشيخ الرئيس أبو
فقه الأخلاق — صفحة 271
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٧١