وهو الإمامة الباطلة التي قال سبحانه وتعالى عنها : ( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) « 1 » . ولا يمكن أن نتصور إماماً حقاً إلا بذلك .
وبتعبير آخر : إن الإمام بصفته مربياً للإيمان والعدالة في الأفراد بالتدريج ، يجب أن يكون متصفاً بهما ، لأنه إذا كان فاقداً لهما أو لأحدهما تعذرت عليه هذه التربية ، لأن فاقد الشيء لا يعطيه .
كما إننا لو لاحظنا معنى المتابعة سمعناه ، أمكننا أن نلاحظ انه لا يمكن متابعة إمام لا يتصف بالإيمان والعدالة ، إلا إذا وافقنا أن يكون من الأئمة الذين يهدون إلى النار ، لا إلى الحق والهدى والتقوى .
الفقرة ( 31 ) طهارة المولد
من الشرائط التي يذكرها الفقهاء وتدعمها النصوص ، هو أن لا يكون الإمام ابن زنا .
وهذا ثابت ، كما هو معلوم للقارئ الفطن ، في كل معاني الإمام الحق ، وفي كل معاني متابعته .
ونحن إذا لاحظنا معنى ابن الزنا أو ولد الزنا ، أمكننا أن نفهم منه أحد معنيين : المعنى المادي لو صح التعبير وهو الولد الناتج عن العلاقة غير المشروعة بين شخصين . والمعنى المعنوي وهو الناتج من تربية فاسدة .
وتقريب الفهم المعنوي كما يلي : إن هناك فرقاً بين الأب والوالد ، وبين
هامش
( 1 ) سورة القصص - آية 41 .