وَالْمُنكَرِ ) « 1 » . وهي ( قربان كل تقي ) « 2 » . وهذا هو المعنى الأول فيها .
وهي أيضاً عمل متناسق بين الإمام والمأمومين وبين المأمومين أنفسهم إذا كانوا متعددين . وهذا هو المعنى الثالث .
وإذا كان الإمام قد أمر بحضور الجماعة أو له أية رغبة في ذلك ، فيكون حضورها مستحباً أحياناً وواجباً أحياناً ، طبقاً لهذا الأمر ، فيكون مطابقاً للمعنى الثاني .
الفقرة ( 30 ) عدالة الإمام
كان العنصر الثالث الذي عرفناه لشرائط الجماعة هو كون الإمام مؤمناً عادلًا .
وهذا مضافاً إلى الجهة الفقهية أو التشريعية فيه ، فإنه من أعظم الضرورات منطقياً وأخلاقياً ، باعتبار أن الإمام هو القدوة المربى والمرشد والقائد والمحرك والآمر . فإذا أردنا أن نستهدف هدفاً حقيقياً كاملًا . كان من الخطل أن يكون المربي نحوه الآمر به والمرشد إليه ، شخصاً ضعيف الإيمان أو عديم العدالة ، بل لا بد أن يكون حائزاً منها على قسط عظيم ليكون أهلًا لمثل هذه المناصب أو المهام .
ونحن إذ استعرضنا معاني الإمام التي سمعناها ، قبل فقرتين من هذا الحديث ، وجدنا جميعها تنسجم بل تتعين في هاتين الصفتين ، ما عدا واحد
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت - آية 45 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 . باب 30 حديث 16 . ص 136 .