تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
دون السماع غير المتعمد . فان احتمال الوجوب فيه مدفوع بأصالة البراءة . كما أن احتمال الوجوب في غير هذه الأربعة أيضاً مدفوع به . وقال الفقهاء : انه لا يجوز قراءتها في الصلاة « 1 » ، لأن الوجوب فوري ، فيقع في غير محله فتبطل الصلاة . وهذا الوجه عليه عدة مناقشات : أولا : النقض بالاستماع إلى السجدة الواجبة ، فإنهم لم يقولوا بحرمته في الصلاة . إذن فإيجاد سبب السجدة الواجبة أو إيجاد موضوعها لا دليل حرمته . بما فيها قراءة السورة نفسها . ثانيا : إنهم قالوا : إن المصلي إذا استمع للسجدة ، أومأ للسجود . ثم يسجد بعد الصلاة . وهذا معناه أن سجود القرآن لا يفسد الصلاة ، بما فيها السجود الناتج عن القراءة . ثالثا : إن السجود لو تم حقيقة ، لا يكون مبطلًا للصلاة . لأن المبطل هو زيادة الواجب الصلاتي عمداً . وهذا ليس منويّاً انه جزء من الصلاة . وإنما منوي انه سجود القرآن . فهو واجب منجز خلال الصلاة ، كجواب التحية . وليس فعله من الفعل الزائد المبطل للصلاة كالقفزة ونحوها . أولًا : لأنه ليس بهذه المثابة من الكثرة . وثانياً : لأنه يحتوي على ذكر وخشوع ، وليس فعلًا دنيوياً . بل إن إجزاء الإيماء بدل السجود الكامل ، مع إمكانه ، محل إشكال بل
هامش
( 1 ) انظر منهج الصالحين ج 1 ص 234 . مسالة 769 .