دون السماع غير المتعمد . فان احتمال الوجوب فيه مدفوع بأصالة البراءة . كما أن احتمال الوجوب في غير هذه الأربعة أيضاً مدفوع به .
وقال الفقهاء : انه لا يجوز قراءتها في الصلاة « 1 » ، لأن الوجوب فوري ، فيقع في غير محله فتبطل الصلاة .
وهذا الوجه عليه عدة مناقشات :
أولا : النقض بالاستماع إلى السجدة الواجبة ، فإنهم لم يقولوا بحرمته في الصلاة . إذن فإيجاد سبب السجدة الواجبة أو إيجاد موضوعها لا دليل حرمته . بما فيها قراءة السورة نفسها .
ثانيا : إنهم قالوا : إن المصلي إذا استمع للسجدة ، أومأ للسجود . ثم يسجد بعد الصلاة . وهذا معناه أن سجود القرآن لا يفسد الصلاة ، بما فيها السجود الناتج عن القراءة .
ثالثا : إن السجود لو تم حقيقة ، لا يكون مبطلًا للصلاة . لأن المبطل هو زيادة الواجب الصلاتي عمداً . وهذا ليس منويّاً انه جزء من الصلاة . وإنما منوي انه سجود القرآن . فهو واجب منجز خلال الصلاة ، كجواب التحية .
وليس فعله من الفعل الزائد المبطل للصلاة كالقفزة ونحوها .
أولًا : لأنه ليس بهذه المثابة من الكثرة .
وثانياً : لأنه يحتوي على ذكر وخشوع ، وليس فعلًا دنيوياً .
بل إن إجزاء الإيماء بدل السجود الكامل ، مع إمكانه ، محل إشكال بل
هامش
( 1 ) انظر منهج الصالحين ج 1 ص 234 . مسالة 769 .