عَلَى النَّبِيِّ ) « 1 » . بعد العلم بأن الصلاة والسلام معاً ، ذواتا معنى متقارب ، بصفتهما يستعملان للتحية .
المستوى الثالث : إن السلام لا يصدر ولا يمكن أن يصدر من العبد إلى ربه ، لأن الله سبحانه غني عن العالمين . لا تنفعه طاعات عباده ولا تضره معاصيهم ، ولا يمكن أن يناله مخلوق بخير أو شر . والسلام هو شكل من أشكال الخير ، وهو غني عن كل خير ، فلا يمكن أن يصل إليه السلام .
ولو سلم العبد جهلًا على ربه أو رجاء المطلوبية أو رجاء الوصول . لم يجب على الله رده ، إذ لا يشمله سبحانه أي وجوب تشريعي من أي نوع .
ولكن ذلك لا يعني أن الله سبحانه لا يجيب على ذلك إن رأى من مصلحة عبده ذلك . ويكون جوابه درجة من رحمته ، قد يعرفها العبد ، وقد تبقى مستورة عليه .
الفقرة ( 26 ) سجود القرآن الكريم
مما يأتي الحديث عنه في أعقاب الحديث عن أجزاء الصلاة وشرائطها سجود القرآن . والمراد به السجدات الوجبة أو المستحبة عند نهايات آيات معينة من القرآن الكريم .
والمعروف أن الواجب منها أربعة ، وهي السجدات الموجودة في سورة السجدة وفصلت والنجم والعلق « 2 » . وتجب عند قراءتها أو الاستماع إليها ،
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب . آية 56 .
( 2 ) سورة السجدة آية 15 - وفصلت آية 37 - والنجم آية 62 - والعلق آية 19 .