تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

الفقرة ( 24 ) في رد التحية في الصلاة وغيرها

التحية وردّها يزيدان المحبة عن السابق عهدها ويوجدانها مع عدمها ، ويذهبان بسخائم القلوب والأحقاد . ما عدا مراتب العناد وشدة البغضاء . وحيث أراد الله سبحانه وتعالى لأفراد المجتمع المسلم ، الاتفاق والتواد والمحبة ، شرع لهم التحية ، فيما شرع مكارم الأخلاق . والتي أتمها نبي الإسلام ، قال : ( إنما بعث لأتمم مكارم الأخلاق ) « 1 » . وقد قال الفقهاء طبقاً لما ورد في الأخبار ، ( من أن البدء بالتحية مستحب إلا أن ردها واجب ) « 2 » . والبدء أفضل من الرد ، بالرغم من وجوبه ، لأنه يتضمن المبادرة إلى الخير ، وإيجاد ما ليس بلازم شرعاً . والتسبب للتحبب بين المسلمين وغير ذلك ، ولذلك يكون القسط الأهم من الخير للبادئ منهما . نعم ، إذا كان الفرد ناوياً للبدء بالتحية فبدره الآخر بها . كان حائزاً ثواب المبادرة ، لا بالعمل بل بالنية ، لأن ( نية المؤمن خير من عمله ) « 3 » ، ( ولكل امرئ ما نوى ) « 4 » .
هامش
( 1 ) جامع العادات ج 1 ، ص 56 . ( 2 ) الوافي للفيض الكاشاني م 1 ج 3 باب التسليم ورده ص 108 . حديث 1 . ( 3 ) الوسائل ج 1 م 1 الباب 6 من أبواب مقدمة العبادات . حديث 3 - . . مصباح الشريعة ص 5 - . . منية المريد للشهيد الثاني ص 43 - . . جامع السعادات ج 3 ص 118 . ( 4 ) الوسائل ج 1 م 1 - الباب 5 من أبواب مقدمة العبادات . حديث 10 - . . . منية المريد للشهيد الثاني ص 42 - . . جامع السعادات ج 3 ص 112 .