تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
وان نقص التفكر ، كان هذا التفكر بدله . وهكذا . وأما النقص الحاصل في الصلاة ، من التوجه وغيره ، مما لا يبطلها ، ولكن لا يمكن تداركه بسجود السهو وصلوات الاحتياط فهذا يمكن تداركه بعدة أمور : منها . أولا : النوافل : وهذا ما نصت عليه الأخبار . من أنها تسد ما نقص من التوجه الحاصل خلال الصلاة قال : ( إن الله جبر ذلك بالنوافل ) « 1 » . ثانيا : التعقيب ، وهو الدعاء خلف الصلاة مباشرة كما عرفنا ، فإنه مع حصول التوجه فيه ، تكون المدة الزمانية والمعنوية المطلوبة للتوجه قد استوفيت . ثالثا : الإنابة والاستغفار ، لمن فقد التوجه خلال الصلاة والاشتغال بأفكار الدنيا . المستوى الثامن : حصل من بعض الفقهاء أنه قال : إن اشتغال الذهن بأمور كثيرة خلال الصلاة مما لا بد منه . فليكن الأفضل للفرد أن يشغل ذهنه بالأمور العلمية الدينية من الفقه أو الفلسفة أو الأصول أو علم الرجال أو التفسير أو نحو ذلك . وهذا يصدق تماماً ، في مستوى معين من الإدراك والتكامل . إذا لا شك أن التفكير بالأمور الدينية أو النافعة للنفس والآخرين ، خير من التفكير بالأمور الدنيوية التي لا طائل تحتها . كما لا شك أن القدرة على حصر الذهن والسلطة على تحريكه ، خير من أن يفلت زمامه من يد صاحبه إلى أمور متدنية لا تسمن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 2 م 3 - الباب 17 - من أبواب اعداد الفرائض . حديث 12 .
فقه الأخلاق — صفحة 250 | السيد محمد الصدر / كاظم العبادي الناصري