ولا تغني من جوع .
إلا أن الفرد لو تكامل أكثر من ذلك ، لوجد أن من الضروري ترك كل فكرة خارجة عما هو مطلوب في الصلاة من الخشوع أولًا ، ومن معرفة معاني كلامه من القرآن والذكر ثانياً . وكل فكرة تمنع عن ذلك ، فهي في الحقيقة تمنع عن تكامل الصلاة وحسن أدائها وتأثيرها ، وخاصة مع وجود فرصة للفرد خارج الصلاة بالتفكير في ذلك وغيره كما هو الأعم الأغلب .
كما أن من الواضح : إن الصلاة التي لا يذكر فيها إلا الله عز وجل ، تنفي وجود مثل هذه الصلاة التي يقترحها هذا الفقيه .
أما القول : بأن اشتغال الذهن مما لا بد منه ، فهذا ما سبق أن بحثناه ، وقلنا بأنه يمكن تقليله تدريجياً . مع كثرة التكامل والصعود التدريجي في رفيع الدرجات . بل إن هذا الخبر لا شك يشير إليه ، إذ لو كان ذلك متعذراً أو مستحيلًا ، لما أصبح مطلوباً . ولو على وجه الاستحباب من المؤمن . وحيث نسمع الخبر قد طلبه ، إذن نعرف إمكانه بطبيعة الحال .
أحسب انه يكفينا هذا المقدار من الحديث عن الخلل في الصلاة .
فقه الأخلاق — صفحة 251
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٢٥١