ثانيا : انه غير مرضٍ للمكلف .
ثالثا : انه لا يقدر المكلف على إزالته .
رابعا : إن الفرد مقتنع بفساده وشاهد على صحة خلافه .
ولكن ، الذي لا يحصل له مثل هذا الوسواس ، فهو أفضل مقاماً عند الله لا محالة . وكلما يحصل أقل فهو أفضل من الذي يحصل عنده الأكثر .
وتأثير الفرد في إزالة مثل هذا الوسواس متعذر ، وإنما يتناسب مع التكامل المعنوي تناسباً عكسياً ، فهو يقل كلما ازداد التكامل وابتعد الشيطان . حتى يصل الفرد إلى درجة من الكمال ، يستحق فيها الطهارة الكاملة من هذه الأدران « 1 » . والله تعالى كريم لا بخل في ساحته ، فيضفي عليه برحمته هذا العطاء .
المستوى السابع : إن التداركات المشروعة فقهياً للشك ، وهي عديدة ، وأعني بها هنا : سجدتي السهو وصلاة الاحتياط تعتبر في بابها تداركاً معنوياً لما فات خلال الصلاة ، ونقص منها نقصاً عملياً أو معنوياً .
فسجدتا السهو إرغام للشيطان الذي سبب هذا السهو . كما يمكن أن تعتبر استغفاراً عن النقص الحاصل وتضرعاً للغفران .
ونفس ذلك ، يمكن أن ينطبق على صلاة الاحتياط . مع شيء آخر وهو الأهم فيها ، وهو تدارك ما نقص خلال الصلاة ، تداركاً كاملًا ، فلئن نقصت الركعات ، كانت هذه الصلاة بدلها . وإن نقص التوجه . كان هذا التوجه بدله .
هامش
( 1 ) الأدران : جمع درن وهو الوسخ وقيل التلطخ به . ( أقرب الموارد م 1 ص 331 . مادة درن ) .