تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وهذا كله يصدق سواء كان المراد بأفعل التفضيل : فعلية التفضيل . أم مجرد ثبوت الصفة على أعلى حد . ومعه فيتحصل لهذه الصيغة : الله أكبر عدة مداليل ، منها : الله عظيم الله أعظم الله عزيز الله أعز الله رفيع الله أرفع الله رفيع بكماله الله رفيع بتدبيره الله رفيع بعلمه الله رفيع بخلقه ، يعني بكونه خالقاً ، وهكذا . ومعه فيمكن أن يقال : إن التكرار للتكبير في الأذان ، ليس لأجل كونه بمعنى واحد ، بل هو بمعاني مختلفة حسب قصد المتكلم .

اشهد أن لا آله إلا الله

الشهادة هنا هي الإقرار والاعتراف والإذعان بالتوحيد . ولا أقل من إبراز القناعة به ، كما يبرز الشاهد قناعته بما شهد به ويعبر عنه . وذلك من اجل صحته وكونه حقاً . ومن هنا قال سبحانه وتعالى : ( شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لَا آله إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ ) « 1 » . بمعنى أن هذه الصفة هي الحق المطابق للواقع . وقولنا : لا آله إلا الله . هي صيغة التوحيد المتعارفة ، وان كان يوجد غيرها كقوله تعالى : ( اللهُ أَحَدْ ) « 2 » . وقوله : ( هُوَ الحَق ) « 3 » . وغيرها . إلا أن هذه الصيغة : لا آله إلا الله ، تحتوي على نفي واثبات ، فيكون مؤداه نفي الشرك ،
هامش
( 1 ) سورة آل عمران - آية 18 . ( 2 ) سورة الإخلاص - آية 1 . ( 3 ) سورة الأنفال - آية 32 .