تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بأن لَهُمْ الْجَنَّةَ ) « 1 » . وقال : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ ) « 2 » . وقال : ( وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ) « 3 » . إلى غير ذلك من الآيات الكريمات .

حي على الصلاة

المشهور تحريك ( حي ) بفتحتين ، ولها عندئذ في اللغة معنيان : أولا : إنها فعل ماضي من الحياة . ثانيا : إنها اسم فعل أمر ، بمعنى اقبل أو بمعنى إلزم . وكل ذلك له معنى في هذه الجملة ، فأما بمعنى : اقبل إلى الصلاة أو بمعنى إلزم الصلاة أو لازمها . أو معنى حصول الحياة من الصلاة ، ويراد بها الحياة الحقيقية المعنوية أو حصول الثواب في الآخرة . وإذا قرأناها بكسر الياء كانت فعل أمر هنا للتحية ، أو بمعنى الفعل المتعدي من الحياة يعني : إحي . وكلاهما له معنى في هذه الصيغة أيضاً . فتكون بمعنى إرسال التحية إلى الصلاة . أو بمعنى الأمر بإحياء الآخرين وهبتهم الحياة عن طريق الصلاة . أو أمر الفرد نفسه بالحصول على الحياة عن طريق الصلاة .
هامش
( 1 ) سورة التوبة - آية 111 . ( 2 ) سورة فاطر - آية 32 . ( 3 ) سورة الأعراف - آية 181 .