اكتسبت أهميتها واعتبرت شرطاً في الصلاة ، التي هي عمود الدين .
ثالثا : إن القبلة هي محل الاستقبال والمقابلة . ومن هنا تقع على معنى ما يستهدفه الفرد في الحياة . ومن الطبيعي أن يجعل الفرد هدفه أمامه في حياته ويكرس له الكثير من أعماله بل كل أعماله ، حسب المستطاع .
والهدف الرئيسي هو الكمال أو التكامل . غير أن ذلك يختلف باختلاف إدراك الأفراد . أما التكامل النفسي أو لعقلي أو العلمي أو الروحي أو غيرها . وهناك بعض السحرة وأضرابهم من يستهدفون العالم الأسفل أو عالم الظلام ، ويكرسون جهودهم وجهادهم في سبيله . غير أن الهدف عند الأسوياء من الناس هو التكامل باتجاه الارتفاع إلى بعض العوالم العليا الواسعة والمليئة بالنور والإشراق .
الفقرة ( 15 ) تفسير فقرات الأذان
ورد بعض النصوص في تفسير فقرات الأذان ، أو إلقاء بعض الضوء عليها أو إعطاء السبب من تكرارها ، نورد فيما يلي قسما منها :
فعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لما أسري برسول الله ( ص ) وحضرت الصلاة ، أذّن جبريل ( عليه السلام ) . فلما قال : الله أكبر الله أكبر . قالت الملائكة : الله أكبر الله أكبر . فلما قال : اشهد أن لا آله إلا الله قالت الملائكة : خلع الأنداد . فلما قال : اشهد أن محمداً رسول الله . قالت الملائكة : نبي بعث . فلما قال : حي على الصلاة . قالت الملائكة : حث على عبادة ربه . فلما قال : حي على الفلاح . قالت الملائكة : أفلح من اتبعه « 1 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقه ج 1 باب 44 . حديث 1 . ص 183 .