اشهد أن محمداً رسول الله
تكلمنا عن معنى الشهادة . وقد جاءت في القرآن بعدة صيغ بالنسبة إلى الرسالة ، منها قوله تعالى : ( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ ) « 1 » .
وقوله تعالى : ( وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ ) « 2 » . وقوله : ( وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ) « 3 » . وغيرها .
و ( محمد ) هو نبي الإسلام ( ص ) . وظاهر حياته وسنته الشريفة ومعلومة تاريخياً . إلا أن حقيقته مكتومة . وقد ورد عنه ( ص ) : ( يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت ، وما عرفني الله وأنت وما عرفك إلا الله وأنا ) « 4 » .
وهو ( ص ) خير الخلق وأشرفهم وأعلاهم منزلة وأقربهم عند الله مكانة . فالحمد لله الذي جعلنا على دينه وفي هدى رسالته .
والرسالة لها عدة مستويات ، كلها معنونة بعنوان الإسلام ، فالرسالة الظاهرية هي من اجل الإسلام الظاهري الذي يحقن به الدم ويصان به المال والفرج ، ويتفق فيه المسلمون بشهادة التوحيد والرسالة والقرآن الكريم .
والرسالة الأخرى هي دعوة إلى الله سبحانه من اجل الإسلام الحقيقي . ومن درجات هذا الإسلام : التسليم والرضا بكل ما قضى الله وقدّره . ومن درجاته إيكال التدبير والفعل في الخلق كله لله عز وجل .
قال الله تعالى : ( إِنَّ
هامش
( 1 ) سورة الفتح - آية 29 .
( 2 ) سورة المنافقون آية 1 .
( 3 ) سورة النساء - آية 79 .
( 4 ) المحتضر للحسن بن سليمان الحلي ص 38 و 165 - . . مختصر بصائر الدرجات ص 125 .