انتهى الخبر « 1 » .
وينبغي فيما يلي إعطاء فكرة عن معاني فقرات الأذان :
الله أكبر
لفظ الجلالة اسم للذات المقدسة الجامعة لكل الجهات الكمال . وأكبر : افعل تفضيل من الكبر . وهناك اتجاه في اللغة لاستعمال افعل التفضيل بدون قصد المقارنة
مع الآخرين . ولعل أوضح تطبيقات ذلك هو هذه الصيغة ( الله أكبر ) لأن الله لا يمكن أن يقاس به شيء . وان لم يكن ذلك في اللغة ، فلا أقل انه قد أريد به ذلك هنا ولو مجازاً . فإن لم يصح هذا الاتجاه حقيقة صح مجازاً بلا إشكال .
والكبر - بالكسر ثم الفتح - وهو مادة هذه الصيغة . . وان استعملت في اللغة بعدة معاني : منها التقدم في العمر والضخامة في الجسم والسعة في المكان وغيرها . إلا أنها هنا لا يراد بها شيء من صفات المخلوقين لانتسابها إلى الخالق سبحانه . ومعه يراد بها هنا : العظمة والرفعة والعزة .
والعظمة معلومة ، والرفعة بمعنى العلو ويراد به العلو المعنوي بالكمال أو بالخلق أو بالتدبير أو بالعلم أو بكل ذلك ، وأما العزة ، فهو الغنى والاستغناء عن الحاجة إلى شيء من المخلوقين أو إلى صفات المخلوقين ، أو إلى الغير مهما كان .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 باب 44 . حديث 53 . ص 195 - . . عيون أخبار الرضا للصدوق ج 2 - ص 103 .