تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
الصلاة في المساجد ، كما عرفنا . بل زيادة ثواب أية طاعة فيها ، كقراءة القرآن والصوم وقضاء الحوائج والصدقات وغيرها .

الفقرة ( 9 ) في صفات المساجد شرعاً .

لا حظنا أن الفقهاء ذكروا من صفات المساجد ، ما يدل على رجحان كونها متواضعة البناء بسيطة التكوين ، فمن ذلك ما سمعناه من كراهية تعليتها وزخرفتها ونقشها بالصور . وان من بصق فيها ستره بالتراب ، وهو دال على أن أرضيتها من تراب وليست مرصوفة . إلى غير ذلك . وهذا المعنى صحيح كقاعدة عامة لأن المطلوب شرعاً هو التواضع أمام الله سبحانه في كل شيء ، في المأكل والمشرب والملبس والمسكن والمعبد . والاقتصار على القليل من الدنيا في أي شيء . غير أن هناك قاعدة أخرى ، قد تكون مقدمة على تلك القاعدة ، بعد ملاحظة أن بعض المجتمعات في العالم ترى مثل هذا التواضع من قبيل الضعة والذلة ، ولا ترى الفخر والعظمة إلا في فخامة الملابس والبناء وغيرهما . إذن ، فإظهار عظمة الدين والإسلام أمام هؤلاء لا يكون إلا ببناء المساجد عالية ومزخرفة بالصور بالمقدار المحلل . وهي أن لا تكون من ذهب ولا من صور ذوات الأرواح من إنسان أو حيوان ، كما لا تكون دالة على البذخ المتزايد كاستعمال الجواهر الكريمة ونحو ذلك . وينبغي أن نلتفت إلى أنه ليس للمساجد فقهياً أي تحديد في طريقة البناء أو ( خريطة ) معمارية معينة أو تدور في أساليب خاصة . بل يمكن