تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

الفقرة ( 8 ) معنى بيت الله

الكعبة الشريفة هي المسجد الحرام وبيت الله الحرام . وقد دل القرآن الكريم على أنها ( بيت الله ) قال تعالى : ( وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) « 1 » . والمشهور لدى المتشرعة أن كل المساجد بيوت الله . فلفظ ( بيت الله ) يصدق على أي مسجد . ولم أجد ذلك في الكتاب ولا في السنة . وسنحاول إعطاء المبررات الكافية لهذه النسبة إلى الله سبحانه ، سواء كان صفة للكعبة المشرفة وحدها أو لكل مسجد . فإن السؤال قد يرد عن الوجه الصحيح لهذه النسبة ، مع العلم اليقين وقيام البرهان الصحيح على أن الله غني عن العالمين ، وانه لا تَحُدُّه الأمكنة ولا تحويه الأزمنة ولا تأخذه نوم ولا سنة . وان كان شيء غيره فهو محتاج إليه وهو لا يحتاج إلى شيء . مضافاً إلى البرهان على أن نسبة قدرته وسلطانه وعلمه إلى كل الخلق هي نسبة واحدة ، فما هو الوجه في اختصاص المساجد في هذه النسبة ؟ إلا أن النسبة إلى الله سبحانه يمكن أن تكون على أحد وجوه : الوجه الأول : الخلق . من حيث كونه خالقاً للكعبة أو المسجد . وقد
هامش
( 1 ) سورة الحج - آية 26 .