تحققت النسبة إلى الخلق في القرآن الكريم . قال الله تعالى : ( هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ ) « 1 » .
الوجه الثاني : التكريم والتعظيم . من قبل نسبة الروح إليه سبحانه . قال الله تعالى : ( فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ) « 2 » .
الوجه الثالث : إنها قد تكون مسكناً أو معبداً لبعض الملائكة . وقد ورد ذلك فعلًا بالنسبة إلى بعض المساجد ، كالمسجد الحرام وبالنسبة إلى العتبات المقدسة .
الوجه الرابع : إن هناك عناية إلهية في طرد الشياطين عن المساجد . ومن هنا نرى انه يندر إيقاع المعاصي فيها .
الوجه الخامس : إن المساجد ذات تأثير وضعي أو موضوعي في زيادة التقرب المعنوي إلى الله تعالى والخشوع له والتضرع إليه .
إلى غير ذلك من الاحتمالات ، وهي ليست محتملة فقط . كما أنها غير متنافية ، بل قد تكون كلها صادقة مجتمعة .
وللمساجد ، فوائد دينية واجتماعية كثيرة . ومن ذلك ما ورد من أن : ( من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان : أخاً مستفاداً في الله أو علماً مستطرقاً أو آية محكمة أو يسمع كلمة تدل على هدى أو رحمة منتظرة أو كلمة ترده عن ردى ، أو يترك ذنباً خشية أو حياء ) « 3 » . مضافاً إلى تزايد ثواب
هامش
( 1 ) سورة لقمان - آية 11 .
( 2 ) سورة الحجر - آية 29 .
( 3 ) الوسائل ج 2 م 3 - الباب 3 من أبواب أحكام المساجد - حديث 1 - ص 480 .