الانتقال من مستوى إلى آخر ، أو من مكان إلى آخر .
واشتراط عدم الغصبية في المكان يعبر عن عدة معانٍ ، منها : عدم جواز كون المستوى الذي يكون الفرد مأخوذاً بالضغط أو بالقهر لشخص آخر يتعلم منه أو يرشده إليه على كُرْهٍ منه . سواء كان ذاك الفرد أعلى منه أو مثله .
واشتراط أن يكون المكان واسعاً للصلاة ، كون مستواه أو قل ثقافته العقلية والنفسية ، كافية للتدرج والتكامل ، وإلا فمع ضيقها وقلتها يكون التكامل متعذراً أو متعسراً .
واشتراط أن لا يكون المكان ناقلًا للنجاسة يحتوي على عدة معانٍ معنوية منها :
إن المكان قد يكون معبراً عن مستوى من مستويات النفس الأمارة بالسوء . والسوء هو النجاسة ، فإذا أطاعها الفرد وانقاد لها كان منفعلًا بالنجاسة .
ومنها : إن المضمون العام للمستوى الذي يكون فيه الفرد ، أو قل : مستواه الثقافي العقلي أو النفسي ، يكون خالياً من الباطل والنقائص المضرة التي تعود مردوداتها بالضرر على تكامله . وهذا موجود في كثير من المستويات الواطئة بطبيعة الحال .
واعتقد أننا ينبغي لنا القناعة بهذا المقدار من التفسير .
فقه الأخلاق — صفحة 193
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٩٣