تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
أن : ( خير البر عاجله ) « 1 » . كدفع الزكاة بعد حلول وقتها وكذلك الخمس وسائر الكفارات . وكذلك الحال في الحقوق المالية الاستحبابية وغيرها ، فان المبادرة لها فوراً أفضل ، بلا إشكال . كالصدقة وقضاء حاجة المحتاج وهداية الضال ونشر العلم ، وغير ذلك كثير .

الفقرة ( 5 ) مصلحة أوقات الصلاة اليومية

اختار الله سبحانه للصلوات اليومية أفضل الأوقات دنيوياً ودينياً . أما دنيوياً ، فباعتبار أن أوقات الصلوات ليست وقت عمل عادة . وخاصة مع الالتزام بالجمع بين الصلاتين ، أو القول بجوازه على الأقل . وهذا واضح في كل الفرائض والنوافل اليومية ، كصلاة الليل وصلاة الفجر ونافلته . إذ من الواضح أن تلك الأوقات لا تكون وقت عمل إلا نادراً جداً . وكذلك وقت صلاة الظهر وصلاة العصر ونوافلهما . فإن وقت الراحة وتناول وجبة نصف النهار . غير أن ذلك يكون أوضح في مجتمع قائم على اتباع مثل هذه التعاليم . لا على مثل نظام الحديث . غير أن ذلك أيضاً لا يمنع من إيجاد الصلاة في أول وقتها وخاصة مع الاقتصار على الفرائض .
هامش
( 1 ) وهذا القول ناتج عن أحاديث كثيرة تحث على استعجال الخير فمنها ما ورد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) حيث قال : قال رسول الله ( ص ) : إن الله يحب من الخير ما يعجل . الوافي للفيض الكاشاني م 1 - ج 3 باب - تعجيل فعل الخير - ص 73 .