للفرد إلى الله سبحانه وباعثة على الخشوع والخضوع والتضرع . وإذا أراد الله سبحانه لصلاة عبده أن تكون هي الأفضل ، وهو مريد لذلك جزماً . إذن ، فينبغي أن يأمره بإيقاع صلواته في أفضل أوقات الليل والنهار .
ويكفينا للاستشهاد حول ذلك ببعض الآيات القرآنية ، كقوله تعالى :
( وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ ) « 1 » . وقوله تعالى : ( إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ) « 2 » . وقوله تعالى : ( إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْءاً وَأَقْوَمُ قِيلًا ) « 3 » . إلى غير ذلك .
الفقرة ( 6 ) مكان المصلي
قال الفقهاء : من شرائط المكان انه يجب أن يكون مباحاً غير مغصوب ، وأن يكون واسعاً كافياً للصلاة وليس ضيقاً بحيث لا يساعد على انجازها . وأن يكون طاهراً إلى حد ما . يعنى لا بأس بنجاسته إذا كان جافاً ، ليس فيه نجاسة سارية إلى جسم المصلي وثيابه . ما عدا مسجد الجبهة فان طهارته الواقعية مطلوبة . كما أن المكان مع النجاسة السارية ممنوع « 4 » .
وكثير من هذه الفقرات لها معانٍ أخلاقية :
فالمكان يمكن أن يكون تعبيراً عن المستوى الذي يكون فيه الفرد ثقافياً أو عقائدياً أو إيمانياً أو غير ذلك . ومن هنا يكون السير في المكان عبارة عن
هامش
( 1 ) سورة آل عمران - آية 17 .
( 2 ) سورة الإسراء آية - 78 .
( 3 ) سورة المزمل - آية 6 .
( 4 ) انظر منهج الصالحين للمؤلف ج 1 ص 202 - مسالة 685 .