تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
على ما هو المشهور « 1 » . فإنه كلما كان أقرب إلى الزوال كان أفضل . ويشبه ذلك : أفضلية تأخير صلاتي المغرب والعشاء للحاج ، من عرفة إلى المزدلفة ، ولو مضى ثلث الليل . غير أن هذا ليس هو آخر الوقت بالتحديد . كذلك يشبهه : ما إذا منعنا صلاة المتيمم في أول الوقت ، وأوجبنا عليه التأخير إلى نهايته ، مع احتمال ارتفاع العذر . غير أن هذا ثابت بالعنوان الثانوي الاحتياطي وليس بالحكم الأولي والأصلي . القسم الثالث : العبادات المؤقتة التي لا يختلف حالها أينما وقعت من وقتها ، في أوله أو وسطه أو آخره . ككثير من المستحبات . كصلاة أول الشهر التي لا يختلف فيها وقوعها في أول النهار أو آخره من اليوم الأول . وكذلك غسل يوم النصف من شعبان أو يوم النصف من رجب أو يوم المباهلة أو يوم التروية ، وغيرها . وهناك واجبات غير مؤقتة ، إلا أن وجوبها فوري ، فإن لم يأت بها المكلف فوراً وجبت عليه فوراً أيضاً . وهكذا . وهذا ما يسمى باصطلاحهم : فوراً ففوراً . فوقتها هو الفور وليس لها وقت آخر . كوجوب مطاوعة الزوجة الناشز ووجوب دفع النفقة المتأخرة إلى الزوجة . ووجوب الدخول في الإسلام على الكافر ، ووجوب التوبة على المسلم المذنب . وهناك واجبات غير مؤقتة إلا أن المبادرة لها أفضل . وهذا يعني : أن وقتها الاستحبابي هو الفور ، ولو من باب استحباب المبادرة إلى الفضل أو
هامش
( 1 ) أي انه رأي الكثير من الفقهاء ، إلا أن رأي سماحة المؤلف هو امتداد وقت غسل الجمعة إلى الغروب - انظر منهج الصالحين ج 1 ص 119 .
فقه الأخلاق — صفحة 189 | السيد محمد الصدر / كاظم العبادي الناصري