من حقه أن يستكثر ذلك على الشريعة .
المستوى الخامس : إن إناطة بعض الأمور ببعض الأزمنة طبيعياً ، ليس بالقليل ولا النادر . كإناطة بعض النباتات من الفواكه أو الأزهار ، بالربيع أو بالصيف أو بالشتاء . وإناطة المد والجزر بحركات القمر . ومن أوضح أمثلته : الساعة البايولوجية المربوطة بساعات الليل والنهار ، والتي تختلف حالات الفرد باختلافها ، بلا تعرّف واضح على سبب ذلك ، ولا حتى بدون أن يعرف الفرد نفسه من نفسه ذلك .
إذن ، فالزمان له دخل حتى في العلوم الطبيعية ، فلماذا يستكثر ذلك على الشريعة أو يستشكل منها .
الفقرة ( 3 ) أهمية الأزمنة الشرعية
قلنا في بعض كتبنا السابقة « 1 » : إن ما يمكن أن ندركه من حكم وأسباب لأهمية بعض الأزمنة شرعاً أحد أمور :
الأمر الأول : انه زمان العبادة نفسها أو عمق الاشتغال بها . كشهر رمضان للصوم ويوم عرفة للحج .
الأمر الثاني : انه زمان للانتهاء من العبادة والتصدي للشكر على أدائها . كعيد الفطر للصوم وعيد الأضحى للحج .
الأمر الثالث : انه زمان وقوع حادثة سعيدة مهمة معينه في التاريخ
هامش
( 1 ) انظر ما وراء الفقه ج 2 ق 2 ص 132 .