وأما كون هذا المستوى صحيحاً أم لا ، فهذا مما لا ينبغي الدخول في تفاصيله . وسيأتي في المستويات القادمة ما يصلح أن يكون جواباً على ذلك المستوى .
المستوى الثاني : ما دل من القرآن الكريم على اختلاف الأزمان .
وأوضح ذلك ، ما دل على وصف الزمان نفسه بوصف مهم . كقوله تعالى : ( مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) « 1 » . وإذا أمكن أن يكون بعض الزمان مهماً أمكن أن تكون أجزاء أخرى مهمة أيضاً كبرت أو صغرت .
هذا بغض النظر عن قوله تعالى : ( أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً ) « 2 » . إذ قد نقول بأن مثل هذه الآية لمجرد التوقيت وليس لوصف الزمن . فالاستدلال بالآية السابقة أوضح .
المستوى الثالث : ما دل من السنة على أهمية بعض الأزمان بذواتها ، فشهر رمضان شهر الله . وهناك عيد الفطر وعيد الأضحى ويوم عرفة ، وليلة القدر ، واضحة الأهمية شرعا ومتشرعياً بالضرورة في الإسلام .
مضافا إلى أهمية أيام أخرى بدرجة إثبات أقل ، كليلة الجمعة ونصف شهر رجب ونصف شهر شعبان ويوم التروية ويوم دحو الأرض وغيرها كثير .
المستوى الرابع : إن هذا لا يختلف في معناه عن الأعياد الاجتماعية والمناسبات القومية لدى الشعوب .
فإذا كان المجتمع العقلائي يدرك أهمية بعض الأجزاء من الزمن ، فليس
هامش
( 1 ) سورة التوبة - آية 36 .
( 2 ) سورة الإسراء - آية 78 .