الحكمة الإلهية ، بعد أن نؤمن أنها أزلية وكاملة . ومن هنا فقد تكون هناك مصالح في أعداد الركعات ندرك وجودها فضلًا عن ماهيتها .
المستوى الثاني : إن هذا ما يسمى فقهياً أو أصولياً : بأن المصلحة في الأمر لا في المأمور به .
وقال الفقهاء : إن ما ثبت في علم الكلام عند العدلية من وجود المصالح والمفاسد ، لا ينحصر ذلك أن يكون في المتعلقات ، أعني المأمور به والمنهي عنه ، بل قد يكون في نفس الأمر والنهي ، مع إمكان خلو المتعلق من المصلحة فتكون أعداد الركعات من هذا القبيل .
المستوى الثالث : إن التربية الإيمانية كما قد تكون على أمور محددة وأهداف وحكم معلومة . وكذلك قد تكون على تربية الفرد على الطاعة العمياء لو صح التعبير ، أو التعبد المطلق أو التسليم الكامل للشريعة .
وانه من الضروري للفرد أن لا يتساءل عن علل الشريعة وحكمها ، بل شغله فقط ، هو الامتثال مع التعبد والتسليم . ( فان دين الله لا يصاب بالعقول ) « 1 » ، كما قد ورد .
وهذه درجة من الطاعة عالية تنتج درجة عالية من الثواب المعنوي ، بلا شك .
بل إن العارفين يجردون أعمالهم كلها عن مثل هذه المناقشات ، ويعتبرون الطاعات كلها من خلال التسليم والتعبد أو الطاعة العمياء ، فحتى لو أدرك العقل حكمة للتشريع أو أكثر ، فلعل الله سبحانه أراد حكمة أخرى أو هدفاً
هامش
( 1 ) منهاج البراعة في شرح البلاغة - لحبيب الله الخوئي - ج 2 ص 60 .