أعلى غير مدرك لعقولنا ، بل لا ينبغي أن يكون لنا أي شغل بالتساؤل عن الحكَم والأسباب ، بل هو من سوء الأدب أمام الله سبحانه ، بل هو من الشك في الحكمة الإلهية ، والعياذ بالله .
وإنما يلجأ الفرد إلى مثل ذلك في مستويات دانية من المعرفة والإيمان . ولعل محاولة الأعداء لإخراج المسلمين من دينهم وتشكيكهم بعقيدتهم ، هي التي أشاعت أمثال هذه التساؤلات التي هي أقرب للكفر والنفاق منها إلى الإسلام والإيمان .
الفقرة ( 2 ) في أوقات الصلوات
إذا راجعنا المتشرعة واطلعنا على ارتكازهم لوجدنا بكل تأكيد أن الأوقات تختلف في درجة الفضل عند الله سبحانه وتعالى سواءاً في ذلك أوقات النهار والليل أو أيام الأسبوع أو أيام الشهر أو أيام أشهر السنة .
ولكن ذلك لا يمكن إثباته بالعلم الطبيعي لوضوح أن الزمان متساوي الأجزاء وجارٍ على حد واحد على كل الأشياء .
لكننا بالرغم من ذلك يمكن أن نثبت ذلك على عدة مستويات .
المستوى الأول : إن الفضل ليس للزمان نفسه وإنما شاءت الإرادة الإلهية وجود التوقيت لكثير من الواجبات والمستحبات لمصلحة في الأمر أو في المتعلق كما شرحنا ، باعتبار حرية تلك الإرادة . فالله سبحانه يحب أن يرى عبده متعبداً ومتوجهاً ، في هذا الزمان وذاك ، على غير تعيين سوى مجرد الاختيار الإلهي له .