أن من كان فاقداً لهذه الأمور أو لبعضها ، فإنه يتعذر منه الإنزال .
3 - انه خارج بسبب الشهوة التي أنعم الله بها على الفرد ، لإحساسه باللذة أولًا ولحفظ النوع ثانياً .
4 - انه خارج بسبب الشهوة المرجوحة في الأخلاق . ومن هنا ، كان المني
مستقذرا وذا رائحة غير طيبة ، بحسب التسبيب المعنوي والأخلاقي ، وكان نجساً فقهياً .
5 - إن هذه المادة بالرغم من تفاهتها يمكن أن يوجد منها إنسان تام الخلقة جسماً وعقلًا ، بل حتى علماً وعملًا .
6 - إنها المادة التي يحفظ بها النوع الإنساني .
7 - إنها لا يمكن أن تؤثر في التوليد إلا مع الجنس الآخر . وهذا من جملة بل من أهم مصاديق الزوجية في الكون ، قال الله تعالى : ( وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) « 1 » .
8 - انه من الناحية المعنوية فإن النطفة تابعة في طهارتها ونجاستها إلى الفرد الذي يحصل منها . فهي على العموم نجسة إلا تلك التي يحصل منها مؤمن طاهر فهي نجسة فقهياً ولكنها من الناحية المعنوية طاهرة . ومن هنا يقول الناس : إن نطفته طاهرة .
وهناك أمور أخرى في العبرة ، يمكن أن لا تفوتنا في كتاب النكاح إن شاء الله تعالى .
الرابع : الميتة ، ومما فيها من العبرة ما يلي بغض النظر عما قلناه عن
هامش
( 1 ) سورة الذاريات - آية 49 .