الموت فيما سبق :
1 - إن الموت بمعناه العام ، هو زوال الحركة والإحساس ، بعد أن كانت موجودة . وهذا المعنى يصدق على الإنسان والحيوان ، وقد يصدق على كل متوقف أو منهار بعد نشاطه ، كالآلة والبناء والبساتين والنجوم .
2 - إن الموت يتضمن أيضاً الانقطاع عن النمو والتزايد . بعد أن كان متحققاً . وهذا المعنى يصدق على الإنسان والحيوان والنبات .
3 - والموت طبياً ، يعني وقوف النشاط العضوي للجسم كالقلب والتنفس والسمع والبصر . وهذا يصدق على الإنسان والحيوان .
4 - الموت حقيقة هو خروج الروح من الجسد . غير أن روح كل شيء بحسبه ومقداره . ومن هنا يصدق على الإنسان والحيوان ، كما يصدق على النبات أيضاً ، فيما إذا أثبتنا له روحاً كانت سبباً لنموه .
5 - والموت هو ليس فقط فراق الدنيا ، بل الدخول في الآخرة . وهذا يصدق على الإنسان جزماً لمن يؤمن بالآخرة . ويصدق أيضاً على الحيوان . كما نطق القرآن الكريم ، في عدد من آياته ، منها قوله تعالى : ( وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ) « 1 » .
6 - والموت بصفته سكوناً للحركة ، يصدق فيما إذا سكنت حركة الإيمان في القلب وسكن الجسد عن الطاعة .
7 - وكذلك يصدق بهذه الصفة على ما إذا سكن وتلاشى حب الدنيا من القلب وسكن الجسد عن مزيد الجهد في طلب المزيد منها .
هامش
( 1 ) سورة التكوير - آية 5 .