والأفكار والعبر المستفادة من الدم عديدة منها :
1 - إن الدم يمثل مادة الحياة الرئيسية في الجسم الحي . والشرايين تمثل الظرف المناسب لتدفقه .
2 - إن الدم كما يمثل الحياة فهو يمثل الموت والقتل للإنسان والحيوان بأي سبب كان خيراً أو شراً .
3 - إن الدم في داخل الجسم ، لا موجب لنجاسته ، لأنه ظرفه في الخلقة . وأما جعله مسفوحاً ، فهو ناتج من ( شهوة ) لا محالة . واستعمال الشهوة مرجوح ومؤثر معنوياً . فقتل الحيوان ناتج من اجل شهوة أكله أو شهوة الأمن من شره أو أي شهوة أخرى كالفحص عن تركيبه علمياً . كما أن قتل الإنسان ناتج عن شهوة القاتل للقتل أو شهوة المقتول في التصدي له .
4 - كما قلنا في الميتة وغيرها من الناحية المعنوية ، نقول في الدم أيضاً ، وهو : إن نجاسته تابعة لصاحبه من حيث مستواه الإيماني . فان القانون العام هو النجاسة فقهياً ومعنوياً لأي دم مسفوح . إلا ما كان دم شخص طاهر معنوياً ، كالشهيد بالحق والأولياء . فإنه طاهر معنوياً وان كان نجس فقهياً .
5 - إن أكل الدم أو شربه محرم بصفته عين نجاسة ، وكل نجاسة يحرم تناولها ، لما فيها من مردود سلبي أو سيئ على القلب والنفس من الناحية المعنوية والروحية .
6 - إن عدد من الاتجاهات الباطلة ، اتخذت شعارها اللون الأحمر ، الموافق مع لون الدم . على حين لم نعرف من الاتجاهات الصحيحة من اتخذ
فقه الأخلاق — صفحة 164
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص١٦٤