للهداية بصعوبة أو بسهولة . هذا ، لأنه كان ( متنجساً ) ولم يكن عين نجاسة . والخصيصة الرئيسية للمتنجس قابليته للتطهير مع حفظ ذاته . بخلاف عين النجاسة كما عرفنا .
والتطهير المعنوي يكون بالهداية والتوبة والرجوع إلى الحق .
كل ما في الأمر أن بعض النجاسات أبطأ طهارة من بعض أو أصعب . وهذا على غرار ما ورد من أن بعض النجاسات تطهر بإراقة الماء عليها مرتين وبعضها لا تطهر إلا بسبع مرات وبعضها إلا بالفرك بالتراب . وسنتحدث عما قريب إن شاء الله تعالى عن العبرة في المطهرات والفروق بينهما فانتظر .
الفقرة ( 20 ) العبر المستفادة من النجاسات
لأكثر الأعيان النجسة العشرة ، عبرتها الخاصة بها ، زائداً عما تحدثنا عنه من العبرة المستفادة من فكرة النجاسة ككل . وقد تكون فيها كثير من العبر لا عبرة واحدة . وفيما يلي : نمر على ما يمكن التعرف عليه من ذلك :
الأول والثاني : البول والغائط . ونريد به الآن ما يكون من الإنسان خاصة ، لأنه أكثر عبرة من غيره .
وإنما دمجنا بينهما باعتبار دمج الفقهاء بينهما عادة في كل مصدر فقهي . أولًا . ولاشتراكهما في العبر المستفادة منهما ثانياً . ولاشتراكهما في الأسباب ثالثاً ، ونعني به أنهما معاً ناشئان من غذاء الإنسان يدخل عن طريق الفم وينتشر عن طريق الدم ويسير في الجهاز الهضمي . وان اختلف بعدئذ مخرجاه .