8 - الموت بحسب قانونه العام ينتج ميتة نجسة إلا إذا كان هناك سبب للطهارة . والسبب الفقهي للطهارة في الحيوان هو التذكية . لأن فيها ذكراً لله عز وجل وتوجيهاً إلى القبلة . وكلاهما يفيد في ذلك معنوياً .
9 - وكذلك ، فإن ميتة كل شخص من الإنسان بحسبه ، فإن كان نجساً في حياته أي بعيداً عن الهدى ، كانت ميتة نجسة ، وان كان طاهر في حياته أي بريئاً من الذنوب والعيوب كانت ميتته طاهرة معنوياً ، وان كانت نجسة فقهياً . بل هناك قول فقهي بطهارة جسد المؤمن حتى قبل غسله . وان كان مخالفاً للمشهور .
فهذه بعض الأفكار والعبر المستفادة من الميتة .
الخامس : من الأعيان النجسة : الدم . بشرطين :
الأول : أن يكون الدم مسفوحاً أي خارجاً عن الجسد . قال الله تعالى : ( أو دَماً مَّسْفُوحاً ) « 1 » . فإن كان الدم باقيا في داخل الجسد فهو طاهر . كما هو الحال في الأحياء الاعتياديين من أفراد الإنسان والحيوان ، فان أجسادهم مليئة بالدم ، إلا أنه ليس بمسفوح ، فلا يكون محكوماً بالنجاسة من هذه الناحية . وكذلك الدم المتخلف في الذبيحة .
الثاني : أن يكون من حيوان ذي نفس سائلة ، وهو ما يتدفق دمه عند ذبحه ، بما فيه الإنسان نفسه ، فإن لم يكن كذلك كان طاهراً كالسمك . وهو ما يسمى عادة بذوات الدم البارد . وان كان معنى هذين الاصطلاحين بالتدقيق واحداً ، لكنه غالبي الانطباق على بعضهما ، في كثير من الحيوانات .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام - آية 145 .