تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الأخلاق — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
ما يدر مالًا باستمرار ، لقضاء حاجة المحتاجين ، أو تغطية بعض المصالح المشروعة أياً كانت . والاستمرار مفهوم من لفظ جارية ، كما هو واضح . إلا أن حمل الصدقة على الإيراد المالي خاصة ، لا يخلو من ضيق في التصور . بل هو أوسع من ذلك . بل المهم هو قضاء حاجة المحتاجين . فما الفرق بين أن يعيش على موارد دار مثلا أو أن يسكن تلك الدار بنفسه . وعندئذ ستكون نفس الدار صدقة أو قل : إن سكناها صدقة . وكذلك لو كان آلة أو فراشاً مثلًا . وكذلك لو لم يكن فيه مورد مالي ، كالمسجد ، فان الصلاة فيه ستكون صدقة جارية ، وهكذا . وكذلك ، لو لم تكن الصدقة جارية ، بل كانت محدودة بزمان معين ، أو بمرة واحد فقط بعد موت صاحبها . فان معنى الحديث يشملها بلا إشكال . الجانب الرابع : في استغفار الولد الصالح . فان الأمر ليس منحصراً بالاستغفار . بل بكل ثواب لأي عمل صالح يمكن تقديمه إلى الميت . بل يمكن أن نفهم من الاستغفار ، ما يكون سبباً للمغفرة ، سواء كان دعاء بالغفران أو عملًا من أعمال الرضوان . فإنه استغفار بالحمل الشائع ، على أي حال . الجانب الخامس : إذا كان الاستغفار صادراً من غير الولد ، فهل يشمله الحديث أم لا . كما أنه إذا كان صادراً من ولد غير صالح . فهل يشمله الحديث أم لا . لا شك انه غير داخل في الدلالة المطابقية للحديث الشريف . إلا إننا بعد