فإذا أراد الخروج من القبر خرج من قبل رجليه . ثم يطم القبر ، ويرفع عن الأرض مقدار أربعة أصابع ، ولا يطرح فيه من غير ترابه . ثم يصب الماء على القبر ، يبدأ بالصب من عند الرأس ثم يدار من أربعة جوانب القبر حتى يعود إلى موضع الرأس . فان فضل من الماء شيء صب على وسط القبر .
فإذا سوي القبر وضع يده على القبر من أراد ذلك ويفرج أصابعه ويغمرها فيه ويدعو للميت ، فيقول : ( اللهم آنس وحشته وارحم غربته وأسكن روعته وصل وحدته واسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك . واحشره مع من كان يتولاه ) « 1 » .
فإذا انصرف الناس عن القبر تأخر أولى الناس بالميت ويترحم عليه ، وينادي بأعلى صوته - إن لم يكن في موضع تقية يا فلان بن فلان ، إن الله ربك ومحمد نبيك والقران كتابك والكعبة قبلتك وعلي إمامك . . . إلى آخر التلقين « 2 » . وهو ثالث تلقين للميت منذ احتضاره .
ثم يقول بعده : ( ثبتك الله بالقول الثابت وهداك إلى صراط مستقيم وعرف الله بينك وبين أوليائك في مستقر رحمته ) « 3 » .
ثم يقول : ( اللهم جاف الأرض عن جنبيه واصعد بروحه إليك ولقه منك برهانا ، اللهم عفوك عفوك ) « 4 » .
هامش
( 1 ) مصباح المتهجد للطوسي ص 16 - ط حجري - مستدرك الوسائل - الباب 32 - من أبواب الدفن - حديث 3 - ونحوه في فقه الرضا ص 19 .
( 2 ) مستدرك الوسائل - الباب 33 من أبواب الدفن - حديث 4 .
( 3 ) الوسائل ج 1 م 2 - باب 21 - من أبواب الدفن - الحديث 6 .
( 4 ) نفس المصدر .