الفقرة ( 17 ) ماذا للميت في الدنيا بعد موته ؟ .
هناك الأموال التي تقسم بين الديان والوارث ، وهذا ما سيأتي في محله ، في كتاب الإرث وغيره .
وهناك الوصية والوصايا . وهذا ما سيأتي في الكتاب الموسوم بهذا العنوان نفسه .
وهناك الولاية على القاصرين إن كانوا ، وهل لأمهم حق الولاية عليهم أم لا ، ونحو ذلك . ويأتي أيضاً في محله .
وإنما يحسن السؤال هنا ، عما إذا كان للميت عمل صالح بعد موته أم لا ، وخاصة بعد أن ورد : ( انه في الدنيا عمل ولا حساب وفي الآخرة حساب ولا عمل ) « 1 » . فإذا كان مطلق العمل منفياً ، إذن فكيف يكون العمل الصالح ؟ .
يجيب عن ذلك الخبر الآخر الوارد : ( إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : كتاب علم ينتفع به وصدقة جارية وولد صالح يستغفر له ) « 2 » .
والحديث بنصه واضح لا يحتاج إلى إيضاح . غير أنه يبقى بعض الجوانب من الحديث حوله :
الجانب الأول : إن معنى كتاب العلم يشمل كل العلوم المطلوبة للشرع المقدس ، وغير المحرمة فيه . ولا يختص بعلوم الشريعة والتفسير ونحوها . بل
هامش
( 1 ) نهج البلاغة للدكتور صبحي الصالح . خطبة 42 - ص 84 إرشاد القلوب للديلمي - الباب الثاني ص 19 .
( 2 ) منية المريد للشهيد الثاني ص 25 .