تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الذمة وإنما تشتغل بإحكام جزئية لمتعلقات جزئية . ومثل هذه الإحكام لا إطلاق لها . وما له الإطلاق لا تشتغل به الذمة لأنه كلي لا وجود له خارجا والذمة غير الذهن فوجود الكلي في الذهن وان كان ممكنا إلا أن وجوده في الذمة غير ممكن . الثاني : انه لا معنى لشمول الإطلاق في الأمر الاختياري لصورة الاضطرار إلى تركه لأنه من الأمر بما لا يطاق . غايته وجود إطلاق أزماني لفظي ، وهو إطلاق ساقط جزما بعد حصول الاضطرار . فان قلت : ان الإطلاق ليس كما تزعم وإنما هو بهذه المشابهة : صل الصلاة الاختيارية ولو اضطررت في أول الوقت . ويدل بالالتزام على لزوم التأجيل . وهو أمر معقول ولا يلزم منه الأمر بما لا يطاق . قلنا : لو نص على ذلك فلا إشكال . وأما بحسب الإطلاق فغايته الإطلاق الأزماني إلى آنات الوقت كلها . فإذا علمنا سقوط الأمر الأول بحصول الاضطرار جزما ومنجزاً سواء رجع بعد ذلك أم لا . فصلي بمقدار ما هو ممكن فهل مقتضى الإطلاق بطلان صلاته . ووجوب الإعادة ؟ من الممكن إنكار وجود إطلاق يخص أو يدل على هذه الصورة يعني أداء الغرض الاضطراري للشك في أنه في مقام البيان من هذه الجهة غايته ان له إطلاق لصورة ما إذا لم يؤد في حال الاضطرار فيجب ان يؤدي اختياراً . ولو لم يكن للدليل الأول إطلاق لإمكان استصحاب حكم الفرد الاضطراري إلى ما بعد ارتفاع الاضطرار . فان قلت : انه يستكشف عن إطلاق الأمر الاختياري عدم توجه الأمر الثاني الاضطراري . فيتعين ان يكون الفرد مؤجلا إلى ما بعده .