تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الثاني : بمنزلة الحل وهو ان مقتضى الإطلاق في الأمر الاضطراري هو وفاء المأتي به بكل الملاك الواقعي وانه تمام الوظيفة ، لأن ذلك هو مقتضى مقدمات الحكمة . إذ لو كان الأمر خلاف ذلك لذكره . وهذا الوجه - كما في بعض المصادر - من الوجوه التي ذكرها المحقق النائيني نسبها في المحاضرات إلى نفسه مع شيء من النقيصة كما سيأتي . أقول : وكلا هذين الوجهين غير تامين : أما الوجه الأول : فهو غير تام للفرق بين موارد الحرج والضرر وبين مورد الكلام من وجهين على الأقل : الأول : انه لا يوجد دليل شرعي في مورد الضرورة بخلاف العسر والحرج والضرر إلا بنحو من التجريد عن الخصوصية من أدلتها ، وهو كما ترى . ولكن هذا يمكن ان يجاب بعدة وجوه : 1 - تقريب التجريد عن الخصوصية باعتبار أنها في الحقيقة من مصاديق العسر والحرج . 2 - وروده في حديث الرفع . 3 - وجوده في الصلاة خاصة التي هي محل الكلام كأدلة التيمم والصلاة جلوسا واضطجاعاً . فان قلت : فإنه حكم ظاهري في الرفع لأنه في سياق دليل البراءة ( بما لا يعلمون ) ونحن كلامنا عن دليل واقعي للضرورة وهو مفقود . قلنا : بل هو واقعي وكل ما في دليل الرفع واقعي إلا البراءة قد اصطلحوا عليه بالظاهري لأنه اخذ في موضوعه الشك أو الجهل .
منهج الأصول — صفحة 97 | السيد محمد الصدر