الثاني : بمنزلة الحل وهو ان مقتضى الإطلاق في الأمر الاضطراري هو وفاء المأتي به بكل الملاك الواقعي وانه تمام الوظيفة ، لأن ذلك هو مقتضى مقدمات الحكمة . إذ لو كان الأمر خلاف ذلك لذكره .
وهذا الوجه - كما في بعض المصادر - من الوجوه التي ذكرها المحقق النائيني نسبها في المحاضرات إلى نفسه مع شيء من النقيصة كما سيأتي .
أقول : وكلا هذين الوجهين غير تامين :
أما الوجه الأول : فهو غير تام للفرق بين موارد الحرج والضرر وبين مورد الكلام من وجهين على الأقل : الأول : انه لا يوجد دليل شرعي في مورد الضرورة بخلاف العسر والحرج والضرر إلا بنحو من التجريد عن الخصوصية من أدلتها ، وهو كما ترى .
ولكن هذا يمكن ان يجاب بعدة وجوه :
1 - تقريب التجريد عن الخصوصية باعتبار أنها في الحقيقة من مصاديق العسر والحرج .
2 - وروده في حديث الرفع .
3 - وجوده في الصلاة خاصة التي هي محل الكلام كأدلة التيمم والصلاة جلوسا واضطجاعاً .
فان قلت : فإنه حكم ظاهري في الرفع لأنه في سياق دليل البراءة ( بما لا يعلمون ) ونحن كلامنا عن دليل واقعي للضرورة وهو مفقود . قلنا : بل هو واقعي وكل ما في دليل الرفع واقعي إلا البراءة قد اصطلحوا عليه بالظاهري لأنه اخذ في موضوعه الشك أو الجهل .
منهج الأصول — صفحة 97
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٧