2 - وأما ان نقول بعدم استحالة تنازل المولى عن هدفه الملزم أساساً مع وجود المصلحة . وان كان بدونها لغوا وهو لا يصدر من الحكيم . وعلى أي حال فإذا حصل إطلاق يقتضي الإذن بعدم الإعادة أو جواز البدار ونحو ذلك ، فهو بمنزلة الإذن اللفظي الذي يمكن الأخذ به .
هذا بحسب الإطلاق لدليل الواجب الاضطراري ، ونتيجته أن يجوز له البدار وان علم بارتفاع العذر آخر الوقت . وان قلنا في مثله بالاحتياط الوجوبي بالتأخير لبعض الأسباب الفقهية الاحتمالية :
1 - وجوب حفظ الملاك الأولي
2 - عدم وجود إطلاق لفظي في الدليل
3 التفصي من مخالفة من قال بذلك .
إلا أنه في التقريرات دخل في الخطوة التي بعدها ، فذكر مسألتين :
المسألة الأولى : ما إذا صلى حال الاضطرار ، وارتفع العذر خلال الوقت فهل تجب عليه الإعادة أم لا . والثانية : ما إذا ارتفع العذر بعد الوقت فهل يجب القضاء أم لا .
والعمدة في المسألة الأولى ، لأننا نرى عدم وجوب القضاء بعد كونه بأمر جديد . إلا أن حديثه في المسألة الأولى موجب للتدريب وتنمية الملكة جزما ، فلا بأس من الدخول فيه بمقدار ما يناسب الحال . والظاهر أن الثاني غير مبحوث في التقريرات بعد ان طال كلامه في الأول منهما .
وهذه المسألة معروضة أيضا بنحو أو بآخر في سائر المصادر فلابد من بحثها ، بالرغم من أنه قد تحصل عندنا إلى الآن عدم وجوب الإعادة غالبا مع الارتفاع .
منهج الأصول — صفحة 93
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٣