فان قلت : فان المورد يختلف عن مورد الأصول العملية لوجود العلم الإجمالي هناك . والعلم التفصيلي هنا على المفروض ( وكلاهما مفروض أو مجرد الفرض والا فقد لا يكون علم إجمالي هناك لاحتمال ان لا يتخلف شيء من الأصول العملية عن الواقع . وإنما هو احتمال إجمالي وهو ليس بحجة . كما لا يكون علم تفصيلي هنا لاحتمال بقاء العذر إلى آخر الوقت ولكن حتى لو قبلنا هذا المفروض ) فيجاب :
1 - انه لا فرق بين العلم الإجمالي والتفصيلي لكون الجميع انكشافا تاما . وهذا يؤدي إلى عدم إمكان جعل الأصول العملية الظاهرية ، وقد حصلت . وأدل دليل على إمكان الشيء وقوعه .
2 - هل يقبلون في مورد جريان الأصول بالانتظار إلى حين الانكشاف ؟ كيف وقد ورد الأمر به في الأخبار : ارجه حتى تلقى إمامك ؟ كلا بل هي حجة فورية .
فان قلت : فان هذا في الشبهات الحكمية وكلامنا في الشبهات الموضوعية . أقول : إن الشبهات الحكمية تختلف عن الموضوعية من جهتين :
1 - أهميتها .
2 - كونها غير قابلة لانكشاف الواقع في عصر الغيبة . وأما الموضوعية فأقل منها أهمية وقابلة لانكشاف واقعها . فهل يقبل الأصوليون بالقول بسقوطها في مورد العلم بالخلاف بعد الإقدام ، فضلا عن العمل الإجمالي ؟ وهذا كثير فيما يرتبط بحقوق الله سبحانه واغلبها مما لا يجب تداركه كما لو صلى في المغصوب أو النجس جهلا أو شرب الخمر المستصحب الحلية ، أو بقي عند الفجر على طهارة مستصحبة . وغير ذلك كثير . وكون كل ذلك خارج الدليل
منهج الأصول — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩١