المؤمنة ضد سائر الشرائط . ومنها شرائط الاستيعاب .
فان قلت : هذا يتوقف على الفهم العرفي للتيمم . وهو يتوقف على الوضع للأعم . ونحن قلنا في حينه ان الوضع وان كان للأعم إلا أن المطلوب شرعا هو الصحيح ، فيعود الإشكال وتكون الشبهة مصداقية .
فإنه يقال : أولًا : هذا لو سلم إذا كان المأخوذ عنوان التيمم وهو مأخوذ في الآية الكريمة . إلا أن المأخوذ في الأخبار عنوان التراب . وهو صادق في الأعم حتما . ثانياً : انه شامل حتى عنوان التيمم في الآية . فان الفهم المتشرعي له متأخر عن الآية زمانا أو رتبة وإنما معناه القصد فيكون المراد الأعم إلا أن هذا الجواب خاص بما كان على هذا الغرار وإلا فلا إطلاق له .
فان قلت : فإنه يجب حفظ الملاك الاختياري بتأجيل الامتثال إلى آخر الوقت ، كما قلنا في الكلام عن ذلك ثبوتا . ويستحيل ان يأمر الشارع بخلافه .
قلنا : أولًا : نحن لم نختر ذلك بل قلنا بأمور ، منها : ان الملاك بدون خطاب لا يجب طاعته وان جزء الملاك غير محرك وان الانتظار لحين وجود الموضوع غير واجب . ثانياً : انه لا يستحيل ان يأمر المولى بخلافه فإنه لا بأس ان يبين لنا تنازله عن الملاك الملزم والإذن بعصيانه .
1 - كما كان كذلك في الأصول العملية المخالفة للواقع . وليس في ذلك تناقض ليكون مستحيلا . فإنه واقع كما رأينا برحمة الله . والواقع ليس مستحيلا .
2 - والمصالح تعود إلى العبد لا إلى الرب ليكون مستحيلا . فمثلا حتى لو قلنا بوجوب طاعة الملاك وكون جزء الملاك محركا . جاز للشارع الامتنان بالتنازل . فإذا دل الدليل على ذلك أمكن الأخذ به ولم يكن محالا .
منهج الأصول — صفحة 90
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٩٠