تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
1 - إننا نختار شقا ثالثاً غير هذين اللذين تصورهما . لأنهما يعودان إلى فكرة : ان التمانع أو التضاد بين قسمي الملاك . وهو غير مفروض وغير مشهور . وإنما المفروض والمشهور : ان العمل الثاني قاصر عن تحصيل القسم الثاني من الملاك . ولا ربط للمانعية في ذلك . وحينئذ يقال : ان القسم الثاني حيث إنه إلزامي على المفروض في هذه المسألة فالمولى يريده إرادة كاملة وينهى عن تفويته نهيا إلزاميا . وهذا معنى عدم جواز البدار تكليفا . إذ نعرف ان لازم اللزوم هو ذلك . وليس الأمر للتضاد ولا للمقدمية ، بل يكون نهيا مولويا لزوميا فتبطل العبادة . فإذا لم يجز البدار تكليفا لم يجز وضعا . 2 - إننا نختار الشق الأول مما ذكره . وننقض عليه بوجوب حفظ الموضوع ووجوب المقدمات المفوتة . إذ لو كان الحفاظ على المصلحة واجبا قبل تنجز تكليفها - والمفروض ان الاضطرار لا زال متحققاً - إذن ، فكل ذلك يكون واجبا ، مع أنه مسلم الجواز . 3 - ان نختار الشق الثاني الذي اختاره ، فالمفروض ان المانعية من طرف الملاك المأتي به عن الملاك غير المأتي به . ومن هنا كان متعذر الاستيفاء . فهذه المانعية لا يمكن ان تتحقق بالعنوان الأولي لاستحالة تكوّن الملاك الواحد من ضدين متمانعين . لأن سنخية العلة الغائية لابد من حفظها في ضمن سنخية سائر العلل الأربعة . وإنما تنشأ المانعية في طول الامتثال الموجب لسقوط القسم الأول . فعدم القسم الأول هو المانع عن القسم الثاني وليس وجوده فان كانت هناك مبغوضية فلسقوطه . مع أن المفروض انه مطلوب بالطلب الإلزامي . فيتعارض طلبه الإلزامي مع مبغوضية سقوطه . لأن المطلوب إلزاما هو سقوطه أيضا . ومعلوم
منهج الأصول — صفحة 79 | السيد محمد الصدر