تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
غريب . لأنه مع التسليم بأنه إذا لم يجز البدار التكليفي جاز البدار الوضعي ، كما هو مقتضى سياق عبارته . فإننا يمكن ان نسلم انه إذا جاز البدار التكليفي لم يجز البدار الوضعي . كما أسلفنا لما قلناه من أن البدار التكليفي إنما هو للعبادة بما هي عبادة لا للعبادة . بما هي عمل مطلق ، لكي يكون جائزا تكليفا وممنوعا وضعا . على أن طرف النفي أيضا ليس بصحيح . وهو قولنا : إذا لم يجز البدار التكليفي جاز البدار الوضعي . لأن الفرد يقع محرما فيبطل بصفته عبادة . وقد أجاب عن ذلك بقوله : ان كان عدم إمكان التدارك على أساس التضاد بين الملاك المستوفي بالعمل الاضطراري والملاك المتبقي . فلا مجال لهذا الإشكال . لأن الأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضده . وإنما يكون عدم جواز البدار على أساس إرشاد عقلي إلى عدم البدار ، حفاظاً على المصلحة الأوفى . كما في موارد ترك الواجب الأهم وامتثال الواجب المهم . لا ان هناك نهيا مولويا . وان كان عدم التدراك على أساس مانعية الملاك الأصغر عن الملاك الأكبر . فان بنينا على إنكار المبغوضية والمحبوبية المقدمية ، أو على قبولهما ولكن قلنا إن المبغوضية المقدمية غيرية والمبغوضية الغيرية لا توجب البطلان - كما هو الصحيح - فأيضا لا أساس لهذا الإشكال . فإنما يتجه هذا الإشكال على تقدير المانعية والقول بالمبغوضية المقدمية وكونها تبطل العبادة . أقول : فقد تحصل ان البدار غير جائز تكليفا ، لا بالنهي المولوي النفسي ، بل بالنهي العقلي أو الغري . ولكنه جائز وضعا ومجزئ . وجواب ذلك :