مضافا إلى أنه من باب المقدمات المفوتة أو حفظ الموضوع كما سبق وهو غير واجب . ولو وجب لما حرم ضده لأنه هو لا يقول بذلك لا في الضد ولا في المقدمة .
وأما في الصورة الثانية : وهو قوله إذا كان غير جائز وضعا جاز تكليفا . وهذا من غرائبه لأنه ليس المقصود الإتيان بصورة الصلاة وان كانت باطلة ( لفرض انه غير مجزئ وضعا ) وإنما المراد الإتيان بواقع الصلاة الصحيحة وهو محال بعد الذهاب إلى عدم الإجزاء . وهو قد قال : انه يقع لغواً لا انه يقع حراما . وإذا وقع لغوا كيف يحكم بجوازه بصفته عبادة ، وإنما هو فعل خارجي مباح . وهو خارج عن محل الكلام .
أقول : فهاتان صورتان ، كالقضية الشرطية يكون فيها البدار الوضعي شرطا والتكليفي جزاءا . بغض النظر عن محموله وهو الحكم بالإثبات أو النفي .
ويمكن ان يكون عقد الملازمة بالعكس بان نجعل البدار التكليفي شرطا والوضعي جزاءا . وهنا ينبغي ان نلتفت ان الصور أربعة : لأن الشرط إما هو البدار الوضعي أو التكليفي وكلاهما إما موجب وإما سالب . وهذا بغض النظر عن المحمول أو قل جواب الشرط سلبا وإيجابا ، وإلا كانت الأقسام ثمانية . أربعة منها يتوافق الشرط والجزاء في النفي والإثبات وأربعة منها يختلفان . وما سبق كان اثنان شرطهما البدار الوضعي : إذا جاز البدار الوضعي لم يجز البدار التكليفي وإذا لم يجز الوضعي جاز التكليفي . لأنهما متعاكسان باعتقاد التقريرات .
والآن ندخل في مسألة ما إذا كان البدار التكليفي شرطا . والمهم منه قضيتان أيضا : إذا جاز البدار التكليفي جاز البدار الوضعي . وهذا مما لم يبحث
منهج الأصول — صفحة 76
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٦