في التقريرات . كل ما في الأمر أننا قلنا : إننا ان قصدنا من الجواز التكليفي مطلق الفعل ، ولو كان فاسداً ، لم يكن ملازمة بينهما . وان قصدنا منه العبادة بما هي عبادة ، كانت الملازمة موجودة . لأنها لو لم تكن مجزية كانت تشريعا حراما . والإتيان بها برجاء المطلوبية غير مفرغ للذمة لإمكان استصحاب اشتغال الذمة .
نعم ، تعرض في التقريرات إلى صورة النفي من هذه الملازمة . وقال : قد يقال : انه متى ما لم يجز البدار تكليفا لم يجز وضعا أيضا . لأن النهي في العبادات يوجب الفساد . فليس الجواز الوضعي والتكليفي متعاكسين في باب العبادات بالخصوص .
وتعليقنا الأولي على ذلك لتحديد موضوع المسألة :
أولًا : إننا قلنا إن موضوع البدار يكاد ينحصر في الصلاة لأنها هي الفعل الذي يجب فيه الباقي . وأما غيرها فيسقط الأمر فيه أساساً . ولا تجب فيه الإعادة ولا القضاء . نعم تجب الإعادة مع بقاء الموضوع بتجدد اشتغال الذمة وهذا أمر آخر . إذن فكل الكلام محصور في العبادات وليس عاما لها ولغيرها كما هو ظاهر العبارة .
ثانياً : انه اسقط عن نظر الاعتبار كون الشرط هو البدار الوضعي أو التكليفي . فان ما قال بتعاكسه فيما سبق هو ما إذا كان البدار الوضعي شرطا . وهذا لا يلازم التعاكس فيما إذا كان البدار التكليفي شرطا ولا أقل اننا عندئذ نحتاج إلى برهان على هذه الملازمة بعد الالتفات إليها في حين ان التقريرات خالية عنه موضوعا ومحمولا .
والمهم ان التعاكس المدعى الآن فيما لو كان البدار التكليفي شرطا . وهو
منهج الأصول — صفحة 77
مساهمون: السيد محمد الصدر
ص٧٧