تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج الأصول — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فان قلت : فان المفروض تفويت العمل لقسم ملزم من الغرض . فلا ينبغي الذهاب إلى الجواز . قلنا : أولًا : ان المفروض ان المكلف لا يعلم بذلك ، وإلا خرج عن فرض المسألة . فان قلت : ان المكلف يحتمل ذلك والاحتمال منجز هنا ، فيجب الاحتياط بالتأخير . قلنا : الاحتمال لا ينافي الإتيان برجاء المطلوبية . فإنه نحو من الاحتياط . ثانياً : إننا نتساءل عن الأمر هل سقط أم لا . فان سقط الأمر لم يكن الملاك محركا ، كما قلنا في حينه . وان لم يسقط ، فإن لم يسقط كله بل بقي كله ، فهو خلف سقوط بعض الملاك . وان لم يسقط كله بل سقط بعضه . فهو خلاف كون الأمر بسيطا . والأمر جعل بسيط وان كان الملاك مركباً . كما هو المفروض . ونفس الكلام الذي أتى في الأمر يأتي في الإرادة ، فإنها أيضا بسيطة . فيتعين سقوط الأمر والإرادة ، فلا تجب الإعادة . فان قلت : هذا لو لم ينكشف الخلاف أصلا . لفرض جهله من أول الأمر . وأما لو انكشف في الوقت أو خارجه ، فلابد من القول بعدم الإجزاء . قلنا : كلا . أما ان المأتي به الأول صحيح ، فلأنه انقياد برجاء المطلوبية ، وفي حال الجهل . وأما انه لا يجب التكرار بالإعادة أو القضاء ، فلأن المفروض في هذه المسألة عدم إمكان التدارك . بمعنى انه حتى لو كرر لم يستطع الوفاء بإكمال الغرض . فيقع الثاني لغوا . فالمصير إلى الإجزاء هو المتعين .